السيد الخميني
433
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
خطاب المزاحم المرجوح « 1 » ، فحينئذٍ يحتمل وجوب الظهر ، كما يحتمل وجوب العصر ، فيستصحب وجوبهما ووجوب الظهر إلى ما بعد الوقت . فإن قلنا بوحدة التكليف الأدائي والقضائي ، وأنّ وجوب القضاء تابع للأداء وإن تعدّد المطلوب « 2 » ، يكون الاستصحاب شخصيّاً ، أو من الكلّي القسم الأوّل . وإن قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد « 3 » يكون من القسم الثالث ؛ لاحتمال حدوث التكليف بالقضاء مقارناً لسقوط الأمر الأدائي ، وإن احتمل الأمران يكون من القسم الثاني . وفيه : - مضافاً إلى أنّ الاحتمال الأوّل والثالث باطلان ؛ لأنّ القضاء بأمر جديد بحسب مقتضى الأدلّة ، وأنّ التحقيق هو الاحتمال الثاني ، واستصحاب الكلّي ممنوع ؛ لما أشرنا إليه سابقاً : من أنّ الكلّي المستصحب لا بدّ وأن يكون حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حكم ، والكلّي الجامع بين التكليف الأدائي والقضائي ، ليس حكماً شرعيّاً ، بل أمر انتزاعي عقلي لا يجب اتّباعه ، ولا موضوعاً مترتّباً عليه الحكم الشرعي « 4 » أنّ مقتضى صحيحة الحلبي « 5 » الحاكمة : بأنّ الإتيان بالظهر في الوقت المختصّ بالعصر موجب لفوتها ، أنّ المورد ليس من باب التزاحم ، وإلّا لم يكن وجه لبطلانها ؛ سواء سقط الأمر - كما هو المعروف أم لا ،
--> ( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 28 - 30 . ( 2 ) - انظر الفصول الغرويّة : 114 / السطر 22 . ( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 237 ، الصلاة ، المحقّق الحائري : 555 ، مناهج الوصول 2 : 99 ، تهذيب الأصول 1 : 369 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 404 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 428 .